صفي الرحمان مباركفوري

351

الرحيق المختوم

ثلاثين رجلا . خرج إليهم واستاق الشاء والنعم ، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل ، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه ، فقتلوا جميعا إلا بشير فإنه ارتث إلى فدك ، فأقام عند يهود ، حتى برأت جراحه ، فرجع إلى المدينة . 5 - سرية غالب بن عبد اللّه الليثي في رمضان سنة 7 ه إلى بني عوال ، وبني عبد بن ثعلبة بالميفعة ، وقيل إلى الحرقات من جحفية في مائة وثلاثين رجلا ، فهجموا عليهم جميعا ، وقتلوا من أشرف لهم ، واستاقوا نعما وشاء ، وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد مرداس بن نهيك بعد أن قال : لا إله إلا اللّه . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم هلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب ؟ 6 - سرية عبد اللّه بن رواحة إلى خيبر في شوال سنة 7 ه في ثلاثين راكبا . وذلك أن أسيرا أو بشيرا بن زرام كان يجمع غطفان لغزو المسلمين ، فأخرجوا أسيرا في ثلاثين من أصحابه ، وأطمعوه أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم يستعمله على خيبر ، فلما كانوا بقرقرة نيار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين . 7 - سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار ( بالفتح ، أرض لغطفان وقيل لفزارة وعذرة ) في شوال سنة 7 ه في ثلاثمائة من المسلمين ، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف المدينة . فساروا الليل وكمنوا النهار ، فلما بلغهم مسير بشير هربوا ، وأصاب بشير نعما كثيرة ، وأسر رجلين ، فقدم بهما إلى المدينة ، إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأسلما . 8 - سرية أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة . ذكرها ابن القيم في سرايا السنة السابعة قبل عمرة القضاء . وملخصها أن رجلا من جشم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة ، يريد أن يجمع قيسا على محاربة المسلمين . فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا حدرد مع رجلين فاختار أبو حدرد خطة حربية حكيمة ، وهزم العدو هزيمة منكرة ، واستاق الكثير من الإبل والغنم « 1 » .

--> ( 1 ) زاد المعاد 2 / 149 ، 150 ، وانظر لتفصيل هذه السرايا رحمة للعالمين 2 / 229 ، 230 ، 231 ، زاد المعاد 2 / 148 ، 149 ، 150 ، تلقيح فهوم أهل الأثر مع حواشيها ص 31 ومختصر سيرة الرسول للشيخ عبد اللّه النجدي ص 322 ، 323 ، 324 .